الرئيسية من وحي الألفية من وحي الالفية: 16 سنة بعد اطلاق المبادرة الملكية لتأهيل الجهة

من وحي الالفية: 16 سنة بعد اطلاق المبادرة الملكية لتأهيل الجهة

كتب في 19 مارس 2019 - 10:43 م

استحضرت أمس الإثنين 18مارس 2019، ساكنة جهة الشرق بفخر واعتزاز التوجهات الملكية السامية الذي أعلن عنها جلالة الملك بتاريخ 18 مارس 2003 بمدينة وجدة، والتي شكلت محطة أساسية لخلق استراتيجية جديدة لتأهيل جهة الشرق اقتصاديا واجتماعيا. لقد غيرت المبادرة الملكية المفهوم الإستعماري الذي نعت الجهة “بالمغرب غير النافع”، وتميزت بانطلاقة جديدة للعديد من الاوراش المهيكلة، والمشاريع المتميزة، خصوصا وان الجهة تتميز بمواردها الإقتصادية والبشرية الهامة.
وترتكز المبادرة التي اعطى انطلاقتها جلالة الملك لتنمية جهة الشرق، التي تهدف بالأساس إلى بناء اقتصاد جهوي قوي، يساير الجهوية الموسعة التي دعا إليها جلالة الملك في مجال التدبير والتسيير، على أربع مرتكزات أساسية، تتعلق بتحفيز الإستثمار والمقاولات الصغرى والمتوسطة للشباب، تزويد الجهة بالتجهيزات الاساسية، إعطاء الاولوية لمشاريع اقتصادية هامة، وفي الاخير النهوض بالتربية والتأهيل وتفعيل التضامن. حيث بلغ حجم الإستثمارات العمومية بالجهة في الفترة 2003/2018 أكثر من 100 مليار درهما، شملت البنيات التحتية، القطاعات المنتجة، الخدمات الإجتماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
في المقابل، وأمام هذه الإنجازات الكبرى، تتساءل ساكنة جهة الشرق عما قدمته الحكومة الحالية من أوراش، وما جلبته من استثمارات اقتصادية تهدف إلى النهوض بالجهة في شتى المجالات، خصوصا وأنها تعيش أزمة اقتصادية خانقة. أين هي تلك الإلتزامات والوعود التي قطعتها في زيارتها الأخيرة؟ أين هي الجهة في برنامجها، خصوصا وأن العديد من الأقاليم عرفت احتجاجات صاخبة نادت بالعدالة الإجتماعية ورفع التهميش عنها؟
أمام هذا الصمت الرهيب للحكومة، إن لم نقل تجاهل مطالب الساكنة، لا يسعنا سوى ان نقول أن الحكومة غائبة عما تعيشه الجهة من مشاكل ومعاناة وأزمات..

بقلم ربيع كنفودي

مشاركة