الرئيسية وخزة وخزة : هل هذا استخفاف ام استهتار ام استبلاد للمواطن من طرف الحكومة؟

وخزة : هل هذا استخفاف ام استهتار ام استبلاد للمواطن من طرف الحكومة؟

كتبه كتب في 18 ديسمبر 2019 - 11:26 م

يبدو أن “سكيتشات” وزراء حكومتنا المتخصصة في إنجاز برامج للفكاهة، كلها استهتار بالمواطن المغربي، عوض برامج اجتماعية تخرجه مما يعانيه ويعيشه من أزمات لاتنتهي.
هذه المرة مع وزير التشغيل بدون تشغيل. ففي الوقت الذي وجب على هذا الوزير، الذي دخل الحكومة بشكل مفاجئ لم يكن في الحسبان، أن ينتقذ البرنامج الحكومي في مسألة التشغيل، ويتحدث عن استراتيجية الحكومة الفاشلة في التغلب عن مشكل البطالة، يخرج علينا ويطل بوجهه الكريم ويقول أن الحكومة ليست مسؤولة لتوفير مناصب الشغل للعاطلين.
نحن بدورنا نسائل الوزير إذا كانت الحكومة غير مسؤولة، فمن المسؤول إذن؟ وإذا كانت ليست مسؤولة، فما هو دور هاته الحكومة، التي سميت نفسها في وقت سابق، من طرف رئيسها العثماني، أنها حكومة إنصات وإنجاز. وهنا لا بد من الحديث عن فشل الحكومة بوزرائها في تشخيص الوضع، والتفكير في إيجاد حلول استعجالية للتغلب على ما يعيشه الشعب المغربي من مشاكل وأزمات، وعلى رأسها الشغل، الصحة والتعليم..
وهنا لا بد أن نتساءل، عما قامت به الحكومة، بعد زيارة وزرائها لجهة الشرق، برئاسة سعد الدين العثماني، والذي كان وزير التشغيل السابق من بين الوزراء الحاضرين.
أظن أن الإجابة واضحة، وضوح الشمس، فنهار جميل، لا شيء طبعا، سوى أن الزيارة كان الغرض منها “تبدال الجو” للوفد الذي حل، والذي رفض الإستماع للمشاكل بشكل مستفيض، واقتصر فقط على دقيقتين كتدخل. هل يعقل أن تطرح مشاكل جهة برمتها في دقيقتين، وهي الجهة التي تعيش على وقع أزمة اقتصادية خانقة، تسببت في العديد من المشاكل، أبرزها الإحتقان الذي وقع بمدينة جرادة.
ما صرح به وزير التشغيل، وسابقيه، وتجاهل الحكومة لمطالب برلمانيي الجهة وفعاليات المجتمع المدني، في الجلوس والتفكير بشكل جماعي حول الحلول الناجعة للتغلب على الأزمة، أهمها البطالة التي وصل معدلها ما يزيد عن 17٪ مقارنة مع المعدل الوطني 9٪، أضف ألى ذلك ما تضمنه القانون المالي الجديد، يدل وبشكل واضح أن الحكومة عاجزة في إيجاد البديل، وناجحة وبارعة في إثقال كاهل المواطن المغربي بالضرائب والزيادات في الأسعار وغيرها من الأمور، وهو ما يجعلنا ندق ناقوس الخطر، ونقول لها كفى من العبث والإستهتار بمصلحة المواطن المغربي.

مشاركة