الرئيسية وخزة وخزة : نحن و اسبانيا

وخزة : نحن و اسبانيا

كتب في 8 أبريل 2022 - 4:53 م

الزيارة الرسمية للمغرب التي قام بها امس للرباط رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بعد الموقف التاريخي لحكومة مدريد من ملف الوحدة الترابية للمملكة المغربية، خطوة هامة و دالة في مسار تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين الجارين و هي ايضا فرصة لملايين المغاربة و الاسبان بالضفتين.

لا يجب ان ننسى بان اسبانيا هي الشريك التجاري الأول للمملكة و لهذا فالبيان الختامي الذي توج مباحثاث جلالة الملك برئيس الحكومة الاسباني ركز علي اهمية تنفيذ خارطة طريق طموحة تغطي جميع قطاعات الشراكة، الثنائية. وتشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

لا يجب ان ننسى ان اسبانيا بوابة افريقيا و المغرب نحو أوروبا لذلك فكل توجه او موقف يصدر عن قيادتها السياسية سينتقل صداه الى المجموعة الاوروبية و ايضا الي مجموعة بلدان امريكا اللاتينية الناطقة بالاسبانية التي تربطها علاقات تاريخية وثيقة بمدريد.

نشر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإسبانية امس خريطة المغرب كاملة غير مبتورة، عقب اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة الإسبانية بجلالة الملك سلوك يظهر ان القرار الاسباني المعترف بالوحدة الترابية للمملكة، ليس موقفا مزاجيا او سلوكا انفعاليا بل هو قناعة و ارادة دولة كاملة السيادة.

ما يربطنا باسبانيا فضلا عن التاريخ الطويل المشترك هو ايضا ملايين المغاربة الذي يقيمون بهذا الربع الاوربي او يقطعون ترابه صيف كل سنة في رحلة العودة لزيارة الوطن الحبيب و الذين لا يمكن لاحد تصور المعاناة التي تكبدوها طيلة السنتين الاخيرتين بفعل تجميد حركة العبور البحري للمسافرين.

يحق للمغاربة ان يفخروا و يحتفلوا بالدبلوماسية الملكية الرصينة التي حولت سنة و نصف من زمان ازمة سياسية عاصفة بين البلدين الجارين الى لحظة سلام و تعاون و فرصة شراكة و مكاسب دبلوماسية لا ينكرها الا جاحد او متآمر.

حين يكون لك صوت مسموع ومؤثر في عالم اليوم و حين تدعو مجلة امريكية الي الاقتداء بالنموذج الدبلوماسي المغربي في التعامل مع الازمة الاوكرانية، يمكن لك حينها ان تفتخر بكونك مغربيا.

مشاركة