الرئيسية حصاد وخزة : مرحى بالهزيمة ؟؟؟

وخزة : مرحى بالهزيمة ؟؟؟

كتب في 13 ديسمبر 2021 - 4:53 م

بقلم الأستاذ : رشيد زمهوط

قبل يومين اجتاز منتخب الجارة الشرقية نظيره “المروكي” بانتصار مستحق وأداء متميز رجح كفة أشبال بوقرة للارتقاء في سلم التصفيات المؤدية إلى كأس العرب….
من الطبيعي ان الهزيمة يتيمة بينما للانتصار الف فرد يتوق الى تبنيه…
من حق الجزائريين ان ينتشوا و يفرحوا بانتصار منتخبهم و من واجب المغاربة ان يبحثوا في تفاصيل 120 دقيقة من عمر المباراة عن الثغرات التي احالت ثلث لاعبي النخبة الوطنية إلى مجرد دمى خشبية تائهة على رقعة ميدان الثمامة…
قانون اللعبة لا يسمح بأكثر من فائز و لذلك ففسحة أشواط المواجهة لا تحتمل نتيجة تختزل مؤهلا إلى الدور الموالي من التصفيات و منهزما يغادر مرغما المنافسة العربية.
طريقة تعامل الجارة الشرقية مع نتيجة المواجهة تعطي الانطباع الحتمي بأن جميع مؤسسات الدولة الجزائرية بدءا من ديوان الرئاسة و نزولا إلى رئاسة الأركان و غرفتي البرلمان تعاملت مع مواجهة كروية تتلخص في تقنيات الحفاظ و ترويض جلدة منفوخة ب 400 غرام من الهواء المضغوط وكان الأمر يتعلق بجبهة حرب حقيقية تستدعي أقصى درجات التعبئة و الاعداد و التجييش من أجل انتزاع انتصار يفوق في مكاسبه كل التحديات الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية التي ترهن حاضر و مستقبل أمة ما زال رئيسها يصر ضد كل الحقائق التاريخية و المنطق الحسابي المجرد انها قدمت للتاريخ المعاصر 5,5 مليون شهيد….
هذا التدافع الغريب و المحموم للاستثمار السياسي و الدعائي في نتيجة مباراة كروية يؤكد ان ديوان الرئاسة بقصر المرادية و معه راس أركان الجيش و ووزارة الخارجية ثم رئاسة مجلس الأمة المتهافثين إلى تهنئة منتخبهم المحلي بالنصر العريض بعبارات تنفث من السموم و تنطوي على نية التشفي اكثر مما تزف فريقا عربيا متفوقا بجدارة و استحقاق.
إن يغادر الجنرال شنقريحة مقر أركان جيوشه و يتخلى عن لباسه و نياشنيه العسكرية فقط من أجل أن يفرض على مسؤولي جامعته الكروية نصرا حتميا و غير قابلا للتفاوض على المروك و يدمج الرئيس تبون و رئيس برلمانه شهداء الجزائر في معادلة مواجهة كروية فهذا يعني بوضوح مباشر ان النظام الجزائري لم يخض مباراة رياضية بمنطق الأداء و التنافس الرياضي الشريف، بل ان مختلف أجهزة الدولة الجزائرية من قمتها إلى قواعدها دخلت متعمدة و بسبق اصرار و ترصد في مقامرة سياسية و جولة بوكير غامرت فيها بكل راسمالها السياسي و الاجتماعي و الهوياتي فقط من أجل جلدة منفوخة تتجاوز خط الشباك المغربية.
هل من الممكن تصور منطق عدائي بكل هذا الحقد و الضغينة؟؟
الواقع ان الوضع لا يحتمل الا تفسيرا واحدا هو أن لشنقريحة و حاشيته فوبيا مرضية مزمنة و متقدمة من شيء اسمه المغرب و ان جلدة منفوخة بالهواء المضغوط كفيلة لوحدها بعلاج و إطفاء هذه الفوبيا.
فليكن ومرحبا بالهزيمة اذا كانت ستشبع غريزة الغرور المرضي وتفك أوصال وخيوط العقدة التاريخية لحكام جارتنا الشقيقة.

مشاركة