الرئيسية وخزة وخزة : عسكرة الكرة

وخزة : عسكرة الكرة

كتب في 21 يناير 2022 - 1:14 م

بقلم الأستاذ: رشيد زمهوط

قبل شهر عندما أصر الفريق شنقريحة بنياشينه و بزته العسكرية على أن يسبق رئيس الجمهورية في تسلم و الاحتفاء بكأس العرب من ايدي اللاعب بلايلي تأكد للجميع أن الحاكم الفعلي للجزائر لا يقيم بقصر المرادية أين يمضي الرئيس الصوري تبون ساعات يومه في استقبال كاميرات التلفزة بل بثكنة بن عكنون بشارع الرايس مراد أين يتسلطن الجنرال شنقريحة و يدبر ملفات البلاد التي ما زال شعبها يكافح منذ استقلال ها قبل ستين سنة من أجل إرساء أسس الدولة المدنية.

تحكم الفريق المسن في تفاصيل الحياة اليومية للجزائر يين بما فيها صفقات التموين بالحليب و الزيت و تدخله المباشر في خطط و تشكيلة المنتخب الوطني يشكل جانبا من فلسفة البروباغندا العسكرية الستالينية التي تحكم قبضتها على كافة أشكال التواصل الداخلي و الخارجي لمؤسسات الدولة الجزائرية.

وكالة الأنباء الجزائرية و قنوات الشروق و النهار و البلاد و غيرها من وسائل الإعلام المسيرة من مكتب التوجيه التابع لجهاز المخابرات العسكرية لا تمثل في واقع الأمر الا تجليا لتنزيل خطط و تفاصيل بروباغندا الجيش المبنية على عقيدة الجزائر القوة الإقليمية الضاربة مهما كانت الأسباب و الوقائع و بغض النظر عن النتائج و العواقب.

دور الكرة الجزائرية كعنصر من عناصر تمويه الرأي العام و حشد عزمه هو تنويم الجزائريين عن مشاكلهم الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية المتفاقمة و مركزتها في الشعور بالعظمة و التفوق و تصوير إنجازات ظرفية ثانوية على اساس انها معجزات يختص بها الجزائريون لوحدهم من دون العالمين…

حين تنعدم قوة الطرح و الإقناع يحضر بالضرورة الصياح و الصراخ كألية من أليات التمويه و توجيه الانظار و الاهتمامات بعيدا عن صلب الواقع في اتجاه القشور و السطحيات.

على خطى زعيم الدعاية النازية جوزيف غوبلر يسعى نظام شنقريحة إلى فرض ايديولجيته العسكرية باثارة العواطف و المشاعر و الحس الاندفاعي.

و لانجاح هذه الخطط كان من اللازم الاستعانة بكومبارسات متخصصين في مداعبة الغرائز و تهييج الجماهير بخطاب التهويل و التعالي و العجرفة من أمثال الإعلامي الفاشل حفيظ دراجي و الصعلوك المحتال سعيد بن سديرة.

فهل تنتقل آلة البروباغندا العسكرية بعد عسكرة الكرة إلى التلويح على طريقة هتلر بتفوق و سمو الجنس الجزائري على ما سواه من بشر المعمور…؟

في الواقع يمكن تصور و توقع كل الحماقات من حكام ثكنة بن عكنون….

مشاركة