الرئيسية حصاد نداء العقل و الحكمة إلى الجيران في الجزائر

نداء العقل و الحكمة إلى الجيران في الجزائر

كتب في 1 أغسطس 2021 - 3:40 م

جدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش الدعوة الصادقة للأشقاء في الجارة الشرقية الجزائر، للعمل سويا، دون شروط ، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة و الحوار و حسن الجوار.
سياسة الحكمة و النضج و اليد الممدودة التي مافتئ جلالة الملك ينتهجها في اتجاه الجارة الشرقية في مواجهة خطاب التصعيد و معاول التأزيم و التصعيد تنبع من جوهر جهود المملكة الصادقه، من أجل توطيد الأمن والاستقرار، في محيطها الإفريقي والأورو-متوسطي، وخاصة في جوارها المغربي.
جلالة الملك كشف بواقعية و كاريزما صريحة ان الوضع الراهن للعلاقات بين البلدين الجارتين لا يرضى المغرب وليس في مصلحة الشعبين ، وغير مقبول مشددا على أن إغلاق الحدود يتنافى مع حق طبيعي، ومبدأ قانوني أصیل، تكرسه المواثيق الدولية، بما في ذلك معاهدة مراكش التأسيسية لاتحاد المغرب العربي، التي تنص على حرية تنقل الأشخاص، وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بين دوله.
قوة و راهنية الخطاب الملكي ألبوم تتجسد في قدرة الجالس على العرش على استيعاب و تجاوز كل المؤثرات الخارجية و المستجدات الإقليمية التي راهنت منذ أسابيع على أن مستقبل العلاقات الثنائية بين الرباط و الجزائر محكومة سلفا بمنطق التوتر المسترسل و العداء المستحكم المفتوح على كل احتمالات التصعيد و القطيعة.
ملك المغرب أظهر مساء اليوم معدن الحاكم الناضج و المسؤول و المتريث و الحكيم الذي لا ينجر بسهولة و يسر وراء ابواق التصعيد و نداءات الفرقة و لا يرضخ لمنطق طبول الحرب.
جلالة الملك تماهى بصدق مع مسؤولياته عن هذا الوضع الشاذ و غير المقبول ووجه بشجاعة متناهية و من موقع قوة نداء العقل تجاه حكام الجارة داعيا إياهم مجددا الي طي صفحة الماضي المؤلم و التوجه إلى المستقبل الذي يتحكم في مصير و راحة و استقرار و عيش البلدين و الشعبين الجارين بما تقتضيه مصالحهما من عقلانية و نضج في القرارات السياسية.
نداء جلالة الملك تضمن ما يكفي من التطمينات و التعهدات في أن ما يسيء للجزائر يسيئ ضمنيا للمغرب و ان أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقرارها و ان الأخيرة يجب أن تقتنع قناعة جازمة بأنها لن تلقى من المملكة اي تهديد او خطر…
فهل يلتقط حكام الجارة الشرقية نداء العقل و الحكمة المتجدد و يقدرونه حق قدره مشاركين في كتابة التاريخ بمداد الإخاء و حسن الجوار عوض سلوكات الحقد و التصعيد و خطابات التفرقة والفتنة؟
لا مناص ان الكرة اليوم في ملعب الجارة الجزائر وشعوب المنطقة كلها شاهدة على مستوى نضج و حكمة ردة فعلها.

مشاركة